مهدي مهريزي

57

ميراث حديث شيعه

وأيضا من ذلك ما ذكره عليّ بن عيسى في كشف الغمّة « 1 » عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أنّ امرأة من الجنّ - كان يقال لها عفراء - كانت تردّد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فتسمع من كلامه ، فتأتي صالحي الجنّ فيسلمون على يديها ، وقد فقدها النبيّ صلّى اللّه عليه واله أيّاما ، فسأل جبرئيل عنها ، فقال : إنّها زارت أختا لها في اللّه . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : طوبى للمتحابّين في اللّه : إنّ اللّه تعالى خلق في الجنّة عمودا من ياقوتة حمراء ، عليه سبعون ألف قصر ، في كلّ قصر سبعون ألف غرفة ، خلقها للمتحابّين والمتزاورين في اللّه . فلمّا رجعت وأتت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال لها : يا عفراء ، أيّ شيء رأيت عجبا ؟ قالت : رأيت عجائب كثيرة . قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادّا يديه « 2 » إلى السماء ، وهو يقول : إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنّم ، فأسألك بحقّ محمّد وعليّ فاطمة والحسين والحسين إلّا خلّصتني منها وحشرتني معهم . فقلت له : يا أبا حارث « 3 » ، ما هذه الأسماء التي تدعو بها ؟ فقال لي : رأيتها على ساق العرش قبل أن يخلق اللّه تعالى [ آدم ] « 4 » بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنّهم أكرم خلق اللّه تعالى ، فأنا أسأله بحقّهم . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لو أقسم أهل الأرض على اللّه بهذه الأسماء ، لأجابهم اللّه تعالى « 5 » . أقول : انظروا يا أهل الألباب والبصائر ، لو علم المنحوس إبليس أنّ أحدا أفضل وأكرم على اللّه من هؤلاء ، لكان سأل اللّه بهم ، وما سأل اللّه بمحمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ! المطلب الحادي عشر وهو ما ذكر في كتاب الفردوس من باب العين « 6 » ، عن ابن « 7 » عبّاس ، قال : قال رسول

--> ( 1 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 93 . ( 2 ) . « ألف » : ومدّ يديه . ( 3 ) . أبو حارث : كنية الشيطان . وفي « ب » : فقلت يا إبليس . ( 4 ) . ساقطة من « ألف » . ( 5 ) . الخصال ، ص 639 ؛ المحتضر ، ص 112 . ( 6 ) . عنه في مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 58 ؛ والصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 252 . ( 7 ) . « ابن » من « ب » .